لست ادري
هل أصابهم صمم ام هم عمي
الكل يصرخ استيقظوا
لقد غيرت تونس العنوان
مات الخوف ودفن الذل وصار الحق شعارا
نادى أولكم بأنه من بالاستقلال جانا
و للتاريخ حق بني الوطن وجعل لتونس عنوانا
فحتى و ان لم يكن بورقيبة بملاك ولكنه كان بحب الوطن ولهان
وجاء ثانيهم متبججا
بصوت الحماية متحججا
قال سلفي السن هلكه و لم يعد لنصرة تونس قادرا
و انّ البلد على كف عفريت تتهادى
و الخطر و القتل و الدمار يتعادى
وان لم احميها فسيفوت الاوان
وستسحق تونس ولن يبقى لها مكانا
سكتت الناس نوعين عيون ترى ولا تتكلم بظلم يتبجج
وعيونا تحت اللحود توارت فلم يكن للسانهم لجاما
ومرت سنين كسنون تحمل القهر والشجون
وتترعرعت في البيوت نفوس
تشعر بالحزن والآسى في صمت العيون
كبرت نفوس تتساءل مالذي أسكت ابي المسالم
لما يأخذون منا البيوت ويحرقون تاريخا والحق لغيرنا كان
عيون صغيرة تكبر في صمت ولا تسأل
تراقب وتراقب في سكون اناسا تقهر واخرى تقتل
وآثارا تسلب وأعراضا تنهك والظلم يملا السجون أفواجا
سنين مرت كأنها سنون الصغير يكبر والطاغية يطغى دون ان يراقب العيون
حتى تهوي احد آياديه على خد مجروح دماء القهر رسمت عليه كلاما مجنون
فأضرم في جسده المظلوم النار وليقل قائلا ما يقول
ليس الجنون ان اضع للقهر حدود ولكن الجنون ان اراوي كرامتي تحت اللحود
صرخة دوت لها كل الحلوق تهاوت الاجسام قتلى بين رضيع و نساءا وكهول
و الكل صدره للرصاص فاتحا لخفهم دوي الطيران ولم تلجمهم غازات تحرق العيون
حناجر كبرت والامل فيها يأمل بيوم منشود تصرخ فيها الاصوات عالية
كفا ما هوى على اجسادنا ولن نكوت بعد اليوم للظلم بساكتون
ودوت الاجراس محذرة فقالو لا خشية فهذا هراء
غدا يملّ الاطفال تلاعبا والى جحورهم يرجعون
و نعود لما كنا فيه ماضون ونعيد للسلطة بهاء وللمكان ليس بمغادرون
سنلهيهم عنا بكم كلمة و هم لمقاصدنا غافلون
واخذت الوجوه تتوالى امامنا وتتوارى
يعتبرون صمتنا جبنا او غباء اواستسلاما
او لهذا الحد استخفافا بنا ام غباء ام بلاهة
فهم العالم ولم يفهموا ان الثورة كانت حقا لا عاصفة هوجاء
وقالو سنقول غير الفعل
و بغير الوجوه نتكلم و نعمل في الخفاء
فهم للكلام فقط متعطشون وليسوا بالسياسة عارفون
فلا تخشوا تغيرا سستغير الاسماء ويبقى العمق مكانا
فبالله ايقضوهم فوقت الصمت قد ولّى وليس لاحدهم علينا عرفانا
وحذروهم غضب مظلوم قد سقاه الومن الوانا
اعلموهم قبل ان يتطايروا اشلاءا